الشيخ محمد تقي التستري
345
النجعة في شرح اللمعة
إلى الشيخ إنّما هو في تهذيبه فقط والأصل في وهمه المختلف تبعه فيه . ومثل استبصار كلامه في المبسوط فقال فرّق أصحابنا بين الخلع والمبارأة ، فلم يختلفوا في أنّ المبارأة لا يقع إلَّا بلفظ الطَّلاق واختلفوا في الخلع ، فقال المحصّلون منهم فيه مثل ذلك ، وقال قوم منهم : يقع بلفظ الخلع » . وكيف كان فالظاهر صحّة ما قال في الاستبصار والمبسوط من عدم وجود قائل منّا بعدم احتياج المبارأة إلى الطَّلاق فإنّ الصدوق والمفيد والدّيلميّ الَّذين وقفنا على كلامهم ذكروا اتباع المبارأة بالطَّلاق مع أنّ المفهوم منهم في الخلع عدم الاحتياج حتّى أنّ الصدوق لم يرو واحدا من الأخبار المتقدّمة الظاهرة في عدم الاحتياج إلى الطَّلاق مع أنّه لا دلالة في الأوّل سوى أنّ المبارأة تعدّ من التطليقات الثلاث المحوجة إلى المحلَّل ، وأمّا أنّها ليست بتطليقة أصلا فلا ، فلعلّ متوهّما يتوهّم أنّه كما استثنيت من جواز الرجوع في العدّة استثنيت من عدّها في الثلاث ، وعلى هذا الحمل يحمل خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج المتقدّم وخبرا محمّد بن مسلم المختصّان المتقدّمان وخبره المشترك المتقدّم بأن يكون توهّم متوهّم سقوط شرط طهر غير المواقعة فيهما بسقوط جواز الرّجوع في العدّة . وأمّا خبر محمّد بن إسماعيل المتقدّم فالظاهر أنّ الأصل في قوله فيه : « تباري زوجها أو تختلع منه » « تباري زوجها وتختلع منه » بأن جعل المراد من المبارأة الخلع فجعله عطفا تفسيريّا بدليل أنّ الجواب « قال : فليس ذلك إذن خلعا » ، ولم يزد « ولا مبارأة » وإنّ الفاعل المرأة فقط ، وخبر جميل على ما حمل عليه خبر موسى بن بكر في الخلع بأنّه لا يجوز أن يتبعها الطلاق بأن يطلَّقها تطليقة أخرى كما يفعل العامّة فإنّ عندنا لا يجوز بعد الطَّلاق مطلقا تطليقة أخرى إلَّا بعد الرّجوع في العدّة ، وفي المبارأة كالخلع لا رجوع ، ويبقى الإشكال في خبر حمران هنا « المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق - إلخ » وخبره المتقدّم في الخلع المروي في 13 من أخبار خلع التّهذيب